
الخسارة أمام السنغال لم تكن مجرد نتيجة عابرة، بل جرس إنذار مدوٍ لمنتخبنا الوطني في تصفيات كأس العالم 2026. ورغم الجراح ما زال هناك أمل، ولو كان ضئيلاً، يلوح في الأفق.
منتخب السودان يقف الآن ثالثاً برصيد 12 نقطة خلف الكونغو الديمقراطية (16 نقطة) والسنغال (15 نقطة). الفارق ليس مستحيلاً، لكنه يحتاج لمعجزة كروية حقيقية: الفوز في المباريات المتبقية وانتظار تعثر المنافسين. أي تعادل بين السنغال والكونغو في مباراتهما المقبلة سيكون هدية ثمينة لمنتخبنا، شرط أن نعرف كيف نستثمرها.
لكن الحقيقة المُرة أن منتخبنا لم يخسر بسبب قوة الخصم وحدها، بل بخطايا داخلية أيضاً: إشراك لاعبين بعيدين عن الجاهزية مثل عبد الرحمن كوكو وكرشوم وبخيت خميس، وإبعاد عناصر أثبتت حضورها في سيكافا مثل طبنجة والطيب عبد الرازق. أضف إلى ذلك غياب ركائز أساسية بسبب الإصابات: سيمبو، رمضان عجب، محمد عبد الرحمن، محمد مصطفى، وياسر مزمل عمار طيفور . أما غياب أبوعاقلة، عقل الوسط وقلب المنتخب النابض، فهو خطأ إداري لا يُغتفر.
مباراة توغو القادمة هي بوابة الأمل الأخيرة. الفوز وحده ما يهم. هي فرصة لتصحيح الأخطاء، لبث الروح في الفريق، ولإعادة الثقة للجماهير التي سئمت من تكرار الخيبات.
الكرة الآن في ملعب الجميع: الجهاز الفني، اللاعبون، الاتحاد، وحتى الجمهور. إما أن نصنع معجزة تُكتب في التاريخ… أو نُسجّل خيبة جديدة تُضاف إلى سجل الإخفاقات.
فهل نُقاتل حتى آخر صافرة؟


